السيد جعفر مرتضى العاملي

126

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة المروية عنه « صلى الله عليه وآله » ، ولا مجال لتتبعها . لا يظن اليهود : أنه صلّى الله عليه وآله يغزوهم : وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن اليهود كانوا لا يظنون قبل ذلك : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يغزوهم لمنعتهم وسلاحهم ، وعددهم . ونقول : 1 - إن هؤلاء كانوا مغرورين بأنفسهم بدرجة كبيرة ، فهم يرون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد خاض حروباً صعبة وهائلة ، ومنَّ الله عليه بالنصر فيها ، وهو قد ألجأ قريشاً ، التي لا يشك أحد في زيادة عددها أضعافاً على العدد الذي عنده ، ولا يماري أحد في سيادتها ونفوذها في الحجاز كله - ألجأها - إلى طلب الصلح . وفرض عليها شروطه القوية ، رغم أن عدد الذين كانوا معه في جميع تلك المشاهد لا يقاس بعدد جيوش أعدائه . إضافة إلى ضعف ظاهر في التجهيز في السلاح ، وفي كثير من الامتيازات الحربية الأخرى .